الشيخ الأنصاري
67
كتاب الخمس
والظاهر أن النسبة بين العنوانين عموم من وجه ، ويتفارقان فيما يخرج بالآلة من دون غوص في الماء وفيما يخرج من الشطوط بالخوض . فإما أن يناط الحكم بكل منهما ، وإما أن يقيد إطلاق كل منهما بالآخر ، أو يدعى تقييده به من جهة الانصراف ، فيقتصر على مادة الاجماع . وإما أن يناط الحكم بالأول ، فيكون تقييد الثاني بالبحر وإطلاقه بالنسبة إلى الاخراج بالآلة محمولين على الغالب ، فلا اعتبار بهما . وإما أن يناط بالثاني ، ويكون تقييد الأول ( 1 ) بالغوص ( 2 ) وإطلاقه بالنسبة إلى الخوض في الشطوط محمولين ( 3 ) على الغالب . وعلى أي تقدير فينبغي القطع بعدم شمول الموضوع لما يؤخذ من وجه الماء . وأقوى الوجوه الأربعة : ثانيها ، فلا خمس فيما يخرج من الشطوط بالغوص ، وإن كان من المباحات الأصلية ، ولا فيما يخرج بالآلة ، خلافا للمسالك ( 4 ) ، ونفي عنه البعد في الغنائم ( 5 ) ، مع احتمال الوجوب في الأمرين ، أو في أحدهما ، بناء على الوجوه التي عرفت في الجمع بين الروايات ، نعم ، لو استصحب الغائص الآلة معه فأخرجه بها ، كان غوصا . هل يعتبر في المخرج الإباحة الأصلية ؟ وهل يعتبر في المخرج أن يكون من المباحات الأصلية ( كالجواهر
--> ( 1 ) في " ج " و " ع " : تقييدا للأول . ( 2 ) في " ج " : بالخوض . ( 3 ) في " ف " : محمولتين . ( 4 ) المسالك 1 : 463 . ( 5 ) غنائم الأيام : 366 .